انعكاس_المرآة_بداخلي_لواقع_لا_أريده_كيف_أتعامل_معه؟


يقال أن ما يحدث معك في الخارج هو انعكاس لما بداخلك تماما كما تعكس المرآة صورتك
وتماما كما يعكس جهاز العرض ما يوجد بشاشة الكمبيوتر
وطبعا لاتستطيع مسح المرآة لإخفاء عيب انعكس فيها ولا تستطيع التصحيح في جهاز العرض إن كان الخطأ في ملفك على الكمبيوتر
وهذا أكيد ينطبق على العلاقات، فكل علاقة تربطك بشخص ما مهما كان هذا الشخص هي تعكس زاوية معينة بالداخل، تحب صفة في شخص، هي تعكس جمالا بداخلك، تكره صفة هي تعكس رفضك أو تبنيك للصفة
يحدث معنا كثيرا أن نعجب بأشخاص نصادفهم دون سبب ونقول فلان خفيف على الروح، هذا انعكاس جميل لروحك
لكن ماذا لو انزعجنا من شخص معين؟ ماذا لو انزعجنا من صفة معينة؟
أكيد تعكس شيئا قد ندركه وقد نجهله لكنها بالتأكيد تعكس شيئا بالداخل
إن حدث أمر مزعج
نحاول أولا فصل الشخص عن الفعل الذي قام به
نعم هو والفعل ليس واحد؟
كيف ذلك؟
شخص كذب عليك، هو عكس شيئا عندك
بغض النظر هو كذاب، سيء أو جيد هذا لا يهمك، أنت يهمك ما بداخلك، انتبه نحن نحاول إصلاح الملف لا جهاز العرض
مصادفتك للكذابين في عالمك يعني إما أنك تتبنى الكذب أنت أيضا وهذا مستبعد، أو أنك ترفض الكذب بشدة وتنتقد الكاذبين وتشمئز منهم وتبالغ في كرهك لهذه الصفة الدنيئة وهذا جعلك تجذب الكذب في عالمك
ماذا؟
نعم رفضك للشيء يجعلك تجذبه
نحن نقول في حياتنا اليومية "والله كي نكره حاجة نلقاها قدامي، فلان نكرهوا ديمة نلقاه"، وهناك مثل يقال "لي خاف من شيء فتح عليه الباب"
دعنا ننتبه وندرك أن حصولنا على الأشياء أو جذبنا لها (لا تركز مع المصطلحات ركز مع المعلومة) يكون بالمشاعر فهي مفتاح الجذب
نعم عقلك أو وعيك أو سمه كما شئت لا يفرق بين الجيد والسيء، هو يتعامل بالمشاعر، وجد أنك كوّنت مشاعر معينة لشيء ما يجذبه لك (يحب يساعدك قال هذا راه رفع مشاعره نحو الكذب والله غير نجذبلوا الكذابين في حياتو، هو لا يدرك أنك ترفض أو تحب، هو يدرك ارتفاع مشاعرك فقط ويساعدك في الجذب حسب المشاعر)
يعني كل ما أكرهه أجذبه؟
نعم، كل ما تعيشه بالمشاعر وتكرر استحضار هذه المشاعر تجذبه
إذن هل يجب أن أحب الكذب والسرقة والخداع وأصفق للكذابين والمفسدين في الأرض؟
لا طبعا
إذن ما الحل؟
سؤال جميل
ما الحل؟
اسمح للشخص أن يكون، کن واسمح للناس أن تكون
هو اختار أن يتبنى الكذب، اسمح له أن يكون كذابا
ماااااذااااا أسمح للناس أن تكذب علي وتخدعني؟
لم أقل ذلك
قلت اسمح له أن يختار الكذب واختر أنت الصدق، إن سمحت لمشاعرك أن تكون محايدة يعني إن استطعت أن لا تدقق مع الجميع وتركز مع نفسك فقط وتختار الصفات التي تحبها فقط هنا سترتب ما بداخلك وتجذب ما يشبهك وما أنت عليه دون الحاجة لجذب ما ترفضه
وهذا معنى الآية الكريمة" عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم"
انظر لداخلك كمكتبة كبيرة فيها كتب منوعة، أنت تكره عنوانا معينا ولا تحب محتواه، فقط أخرجه من المكتبة لا تدعه يشغل مساحة وكلما دخلت مكتبتك تتذمر لوجوده بها...
تخيل أنك في مركز كبير للتسوق وأنت متبع نظام غذائي ممنوع فيه السكر وترى السكر سم وشيء سيء جدا ووووو، ووجدت أمامك أناس تشتري السكر عادي وتطبخ به وتستهلكه هل تصرخ وتتذمر وتنتقد لأنهم لم يمتنعوا عن السكر مثلك؟ وتذهب لكل شخص وتصرخ في وجهه لأنه اشترى السكر؟
هل تفعلها؟
لا طبعا، لست مجنونا
إذن لماذا تفعلها مع الأشخاص الذين قرروا اختيار ما يصنعون به دواخلهم؟
في مركز التسوق هم اختاروا اقتناء السكر وهم أحرار وطبعا إن تناولوه لا يضرك هذا في نظامك، أنت اخترت وهم اختاروا، كذلك في الحياة إن قررت أن لا تنتبه لما لا يعجبك لن يضرك
نرجع لنقطة الداخل والخارج، عرفت أني أنا السبب وأنا جذبت لعالمي شخص خدعني وكذب بسبب رفضي للكذب، هل أعانقه وأقول له شكرا لك أنت انعكاس لرفضي للكذب وساعدتني في رؤية هذا الرفض من أجل اصلاحه حتى لو سبب لي كذبه أضرارا مادية؟
لا طبعا، إصلاح الداخل شيء يخصك وهو رحلة لتزكية نفسك تحتاجه من أجل السير إلى وجهتك
لكن المواقف التي تحدث في الخارج تحتاج تدخلا حسب الموقف
الاصلاح يكون من أجل الإرتقاء وتجنب حدوث ما حدث وأنت في رحلتك لكن التدخل السريع في الموقف مطلوب، كما قال أحدهم قد أسامحك لكن أرفع عليك قضية وأقف معك في المحاكم
يجب أن ننتبه أن تعاملنا مع الموقف يكون حسب ما يستدعيه الموقف بالقانون أو الدين أو أيا كان، لكن مشاعرنا يجب أن ترى الموقف مرآة أتت لتعكس شيئا يحتاج الاصلاح والتنظيف
الموقف حدث تعامل معه وفي نفس الوقف نظف داخلك وتحرر مما يزعجك من أجل رؤية ما تريد
خلاصة القول
إن تكرر حدوث شيء يزعجك
اسأل نفسك ماذا يعكس لي؟
وانتظر الإجابة
ثم مباشرة اسأل
أين الحل؟
حايد مشاعرك ووازنها وانظر للموقف من زاوية الإصلاح لا الانتقاد والرفض
تعامل مع الموقف خارجا بوعي كامل وانتباه تام أنه جاء ليعلمك وليرفعك، حاسب أو عاقب أو ارفع قضية وأنت واعي أنك جذبت الموقف
هنا تتوازن مشاعرك وقد تعفو وتصفح أو تقاصص أنت حر

1 commentaire

  • شكرا جزاكم الله خيرا

    Souad

Laisser un commentaire